بهمنيار بن المرزبان
530
التحصيل
يكون موجودا بذاته أو بعلّة أخرى ، والمعلول يفتقر إلى العلّة ، وهذا بالحقيقة راجع إلى القسم الأوّل . وأمّا في الوجوب والامكان فلأنّ المعلول في ذاته لا يجب له وجود ، وإلّا لوجب من دون علّة بذاته ، فذاته - بلا شرط كونه [ كون ] « 1 » علّة له أو لا كون علّة له - ممكن الوجود وإنّما يجب بالعلّة . ثمّ العلّة - كما قد تبيّن - لا يجوز أن تجب به بل تكون إمّا واجبة بذاتها وإما واجبة من شيء غيرها ، فإن كانت واجبة بذاتها فوجودها أحقّ من وجود الممكن ، وإن كانت ممكنة - وليس يجب بالمعلول ، والمعلول يجب بها وبعد « 2 » وجوبها - فيكون إلى وجوب ذات العلّة نظر لا يتناول ذات المعلول ، وذات المعلول إذا نظر إليها موجودة فإنّما « 3 » تلحظ مقيسة إلى العلّة ، فيكون للعليّة اختصاص وجوب باعتبار ذاته ومن حيث لم تضف إلى المعلول ، والمعلول ليس يجب وجوده إلّا إذا كان مضافا إلى العلّة ؛ فيتصير العلّة بهذه « 4 » المعاني الثلاثة أولى بالوجود من المعلول ؛ فالعلّة أحقّ من المعلول . وإذا بان أنّ في الموجودات موجودا حقيقته الوجود صحّ أنّه الحقّ المطلق ؛ وأنّه « 5 » الحقّ بذاته ( جل جلاله ) « 6 » ؛ وأنّ العلم به هو « 7 » العلم بالحقّ مطلقا . وتبيّن ممّا مرّ أنّ الأعراض لا يصحّ أن تكون علّة لوجود الجوهر ، لتأخّرها في الوجود عن الجوهر وتقدّم « 8 » الجوهر عليها ، ولا المركّبات علّة للبسائط ، فإنّه ان
--> ( 1 ) - ض ، ج والشفاء : بلا شرط كون علة . ف : بلا شرط كونه علة . ( 2 ) - لفظتا « وبعد » ساقطتان من ج . ( 3 ) - ف : فإنها . ( 4 ) - الشفاء : لهذا . ( 5 ) - ف : فإنه . ( 6 ) - ما بين الهلالين ساقط من سائر النسخ . ( 7 ) - ساقط من ف . ج : فهو . ( 8 ) - ف : بعدم . ض : تقدم الجواهر عليها وأن الموجودات المركبة لا تكون عللا للموجودات البسيطة لتقدم البسيط على المركب .